جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

92

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )

البادية وان شيت أيضا قلت منها قولا آخر وهو ان الأسباب الفاعلة لحمي يوم هي ملك الستة اللازمة للبدن من الاضطرار أحدها الهواء المحيط بنا إذا كان شديد الحرارة بمنزلة ما يعرض له ذلك في الشمايم الحارة والثاني الطعام والشراب إذا كانا حارين جدا والثالث اليقظة إذا أفرطت اعني الارق والرابع الحركة إذا جاوزت الاعتدال بمنزلة التعب الشديد والخامس احتقان البخار الحار بمنزله ما يعرض ذلك من قبل استحصاف البدن بسبب البرد والسادس حركات النفس وهي الغضب والهم والغم امر الحميات يختلف فما كان منها حمي يوم فمداواته سهله وتعرفها ليس بسهل وما كان من جنس حمى الدق وحمي العفونة فتعرفها يعسر ومداواتها يعسر حمى يوم انما يحدث لا محاله عن سبب من الأسباب البادية وليس كل حمى يحدث عن سبب باد فهي لا محالة حمي يوم إذا كان قد يمكن ان يكون السبب البادى يحرك سببا قد كان في البدن من الأسباب المتقادمة فيحدث عن ذلك اما حمى دق واما حمى عفونة وحمى العفونه انما تحدث لا محاله من سبب من الأسباب المتقادمة وكل حمى يحدث عن سبب متقادم فهي حمي عفونه وقد يحدث أحيانا عن سبب باد [ العلامات ] العلامات علي العموم منها علامات جزئية وهي الألوان والكيفيات والسحنات وحركات النبض والاستعداد إلي الغضب ومنها علامات عاميه وهي الأسنان وأوقات السنة والبلدان وحالات الهواء في وقت وقت والخلاف بين الذكران والإناث ونقول أيضا ان العلامات منها جليله الخطر عظيمة القدر ومنها دنية حقيرة والعظيمة القدر هي البول لأنه يدل على حال الكبد وآلات الغذاء والنبض لأنه يدل علي حال القلب وكذلك التنفس وصحة العقل والحركة لأنها تدل على حال الدماغ واما الدنية الحقيرة فهي كالبراز والقئ والعرق والاضطجاع والسخنة ونقول أيضا ان العلامات منها ما يستخرج من الأعضاء الجليلة الخطر وهي علامات عظيمة القدر وهذه منها ما يستخرج من الكبد وهو البول والثفل ومنها من القلب وهو النبض والتنفس